ابن شهر آشوب

468

مناقب آل أبي طالب

قال ( ع ) : حرم الله الزنا لما فيه من الفساد ومن ذهاب الأنساب وترك التربية للأطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك . قال ( ع ) : وعلة ضرب الزاني مائة على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره وهو أعظم الجنايات . قال ( ع ) : وحرم قذف المحصنات لما فيه فساد الأنساب ونفي الولد وإبطال المواريث وترك التربية وذهاب المعارف ولما فيه من التعاير والعلل التي ترد إلى فساد الخلق قال ( ع ) : وعلة قطع اليمين من السارق لأنه يباشر الأشياء بيمينه وهي أفضل أعضائه وأنفعها له فجعل قطعها نكالا له وعبرة للخلق لتمتنعوا من أخذ الأموال من غير حلها ، ولأنه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه . قال ( ع ) : وحرم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوقير لله والتوقير للوالدين وكفر النعمة وإبطال الشكر وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل . قال ( ع ) : وحرم لحم البغال والحمير الأهلية لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها والخوف من فنائها لقلتها لا لقذر خلقها ولا لقذر غذائها . وعن أبي جعفر عليه السلام وليست الحمر بحرام ، ثم قرأ ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرم ) . وسئل عن علة الخنثى في الناس والبهائم ؟ قال : علة ذلك ان الله أراد أن يعرف قدرته فيهم انه قادر ، يعني على الزيادة والنقصان . امتحان الفقهاء : رجل حضرته الوفاة فقال عند موته : لفلان عندي ألف درهم إلا قليلا ، كم القليل ؟ قال : القليل هو النصف لقوله تعالى ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ) نصفه ، بالأثر عن الرضا ( ع ) . قال دعبل : أربع بطوس على قبر الزكي بها * ان كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر وقال محمد بن حبيب الضبي : قبران في طوس الهدى في واحد * والغي في لحد ثراه ضرام قرب الغوي من الزكي مضاعف * لعذابه ولأنفه الارغام وقال علي بن أحمد الحواقي : يا أرض طوس سقاك الله رحمته * ماذا حويت من الخيرات يا طوس